من القصص بالغة القصر لتشيخوف

” تزوج وأثث بيتًا واشترى طاولة للكتابة، ورتب كل شيء، ولكنه لم يجد شيئا يكتبه.”

تعقيب:

وهذه القصة كأنها نبوءة من تشيخوف يتوقع فيها ظهور أشباه المثقفين والكُتاب!

اشترى طاولة للكتابة ورتب كل شيء ليقول إنه كاتب. تُرى ماذا كان سيقول تشيخوف لو أنه رأى حوارات الجيل المعاصر عن ضرورة ( احتساء ) القهوة بدلاّ من شربها!

لم يعد يهتم للطاولة أحد، لكن التقاط الصورة مع الكتب وفنجان القهوة والتغني برائحة الكتب كلها أمور حلت محلها!

نرتب كل شيء لنصبح (مشروع كاتب ) أو ( مشروع روائية )، والنتيجة دومًا واحدة: لا نكتب أي شيء يستحق الاحترام والتقدير، بل إن بعض ما يُكتب لا يستحق ثمن الورق الذي كتب عليه!

لماذا تبدأ الأقصوصة بأنه تزوج وأثث بيتًا؟

من يعرف الأدب الروسي في مجمله سيدرك أن تشيخوف يلمح لقضية أن الكتابة الحقيقية لا توصلك للثروة للزواج والاستقرار!

فإن نجوت من سوط السلطات، وإن وجدت قوت يومك من عملك كاتبًا فأنت غني … غني جدًا!

منقول…

اترك رد